محمد بن علي البلنسي
185
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 135 ] وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا . . . . ( عس ) « 1 » : روي « 2 » أنها نزلت في عبد اللّه بن صوريا الأعور قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد ، فنزلت الآية . واللّه أعلم . [ 138 ] / صِبْغَةَ اللَّهِ . . . الآية . ( سي ) : لما كانت هذه الآية بمفهومها ترد على النّصارى صبغ أولادهم في ماء معلوم عندهم ، وجب بشرط الكتاب أن نذكر اسمه وذكر العلماء « 3 » أن النصارى كان لهم ماء يسمى العمودية ، يصبغون فيه أولادهم تدينا منهم بذلك ، فأخبر اللّه تعالى أن صبغته التي هي شريعته أحسن من صبغتهم « 4 » ، ونصب ( الصبغة ) إما بإضمار فعل ، وإما على البدل من مِلَّةِ * « 5 » واستعير للملة لفظة الصبغ من حيث كانت أعمالها تظهر على المتدين كما يظهر الصبغ . واللّه أعلم . [ 142 ] سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ . . . . ( عس ) « 6 » : هم اليهود قالوا عندما صرفت القبلة إلى الكعبة وذلك بعد
--> ( 1 ) هذه الآية وشرحها ساقطة من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا ، وأثبتها محقق التكميل : 56 . ( 2 ) ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة ، القسم الأول : 549 . وأخرجه الطبري - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره : 30 / 101 ، 102 ، وابن أبي حاتم - رحمه اللّه - : 2 / 632 ، تفسير سورة البقرة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 337 وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس أيضا . ( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء : 1 / 82 ، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 149 ، وتفسير البغوي : 1 / 121 ، والمحرر الوجيز : 1 / 505 . ( 4 ) نقل الواحدي في أسباب النزول : 38 ، والبغوي في تفسيره : 1 / 121 عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : « إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد فأتي عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له : المعمودي ، ليطهروه بذلك ، ويقولون : هذا طهور مكان الختان . فإذا فعلوا ذلك قالوا : الآن صار نصرانيا حقا . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . ( 5 ) راجع معاني القرآن للفراء : 1 / 83 ، والتبيان للعكبري : 1 / 122 . ( 6 ) التكميل والإتمام : 8 أ .